السيد مهدي الرجائي الموسوي

93

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

يا سماء أكسفي نجومك حزناً * واخسفي الأرض رجفةً يا هضاب ومن شعره ما أنشده في مصيبة الإمام السجّاد عليه السلام في 26 محرّم سنة ( 1393 ) ه : ذكرياتٌ يذوب منها فؤادي * عرضتها مصيبة السجّادِ ذكرياتٌ يفنى الزمان ويبقى * أبداً جُرحها بدون ضِماد تستجير الأرواح من لذعها القاسي * فتنهدّ طاقة الأجساد هي تاريخ حِقبةٍ يخجل الدهر * إذا أدرجت مع الآباد يوم قام الحسين كالفجر يضف * - ي النور والليل شامخ الأبعاد يتحدّى الطغيان فرداً ليلويه * بعزمٍ أرسى من الأطواد وتتالت كوارث لا يزال الدهر * يرنو لها بطرفٍ ناد صرع البغي حين بات صريعاً * في نجومٍ من آله الأمجاد جرف البغي في دمٍ يصرخ الطغيان * من لسع سيله الوقّاد عشرات القرون راحت وما زال * نديّاً في أفقه المتهادي منذ بدأ الجهاد كان عليٌّ * فيه عضواً حتّى ختام الجهاد بيد أنّ السَقام أقعده عن * أن يؤدّي حقّ الضُبا والصِعاد في فراش السقام يستعرض الوضع * بطرفٍ راوٍ وقلبٍ صاد فيرى ساحة الشهادة والأحباب * تجري إلى القتال هوادي من شبابٍ كالشهب سارت وشيبٍ * وثبت للجِلاد كالآساد صرعتهم أسياف آل اميٍ * فتهاووا كالنجم فوق الوهاد وتهادت مثل النجوم رؤوس * رفعتها فوق القنا الميّاد وتجلّى رأس الحسين كشمسٍ * تغمر الأفق بالشعاع الهادي موكبٌ للرؤوس طاف فأدمى * كلّ قلبٍ حتّى صميم الجماد ووراها تمشي بنات عليٍّ * حُسّراً بين زمرة الأوغاد ركّبتها على النياق جُفاةٌ * لم تميّز بطارفٍ وتلاد أبنات النبي تمسي سبايا * من بلادٍ تجرّها لبلاد ترقل النيب في الصحاري بها لم * يرعها سائقٌ ولم يشدُ حادي